عقبة الكر


أنشئ الطريق الذي يبدو كثعبان يتلوى بين الجبال ، في منتصف الستينات الميلادية، في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز رحمة الله


كما يمكن ملاحظة وبوضوح ، درب الجمالة الذي كانت ترتاده قوافل الجمال والحمير


وقامت شركة بن لادن للإنشاءات بتنفيذ المشروع ، من خلال مجهود كبير وواجهوا الكثير من التحديات والصعاب في فتح العقبات عبر الجبال ومن مفارقات هذا الطريق ،  الذي أشرف الشيخ محمد بن لادن بنفسه على إنشائه ومتابعته ، وأثناء تفقده العمل بالمشروع شهد وفاته بسقوط طائرته العامودية 
في العام 1387هـجرية الموافق 1967م


وهذا الطريق ، طريق الهدا عقبة الكر يعد أحد أشهر الطرق البرية والسياحية ،
وأحد أبرز المواقع السياحية في المملكة العربية السعودية
خاصة لعشاق الحياة الفطرية ، حيث تكثر في جبال الهدا قرود الرباح أو البابون
ويلحظ الصاعد أو النازل منه ، توقف السيارات لمشاهدة تلك الحيوانات عن قرب ،
ومناولتها الفاكهة والخضار


ومن سياحة أيام زمان ، كان يوجد في منطقة المعسل بطريق الهدا ،
باعة المياة الباردة النقية ، النازلة من بين شقوق وصخور الجبل، حيث كان المسافرين على هذا الطريق، لابد ان يتوقفوا للشرب من هذا الماء البارد 
(وكلمة معسل تعني الماء الحلو البارد)



المعسل عام 1385 هجرية ، الموافق 1965م



المعسل عام 1388 هجرية ، الموافق 1968م



الطريق عام 1423 هجرية ، الموافق 2003 م



قال الشاعر المبدع (أحمد قنديل) رحمه الله:
إني طلعت على كرا... بالرجل أيام الحمير
متشربطاً.. مثل القرود به.. وقد كانت كثير
متشقق الكعب المنفنف.. كالحبقبق.. يا مجير
حتى وصلت إلى الهدا.. وأكاد من فرحي أطير
أقسمت أني لن أعود إلى كرا.. مهما يصير
لكنني في اليوم.. في سيارة الجار الأثير
قلفطته.. نعسان.. منجعصاً.. كأني في السرير
فرنا إلي.. وقال: أهلاً بالحبايب.. يا جرير
ماذا جرى ؟.. قلت: العجائب فيك ليس لها نظير
والله يا شيخ الجبال من السراة.. إلى عسير
لولا المخافة أن يدردب صخرك.. المطر الغزير
لسكنت فيك العمر. جنب المعسل الحلو النمير
أرقيك بالحدري.. أقول من الفؤاد.. من الضمير
قد صرت مفخرة الرجال من الكبير.. إلى الصغير