تصميم وتطوير : Tqany.com
المدونة

معركة الهدا وانسحاب الشريف علي - الهدا

معركة الهدا وانسحاب الشريف علي
التقييم 0 - متوسط 0.00 (النسبة 0%)

معركة الهَدَا

كان الأمير علي قد اتخذ من قصر والده، “في الهدا”، مقراً لقيادته، بعد هروبه من الطائف. وأخذ يحشد القوى من جميع القبائل، ويشكل منهم قوة قتالية. ولكن الأمير علياً أصابته الدهشة عندما علم

بفرار أمير الطائف وناظر الحربية والأشراف، واستيلاء الإخوان على الطائف، وقد أصبحت لهم السيادة عليها. 

فما كان من الأمير علي وقواته إلاّ الفرار، من “الهدا”، كذلك. فنزل، ومن معه من الأشراف، حتى وادي (نعمان). ولكن والده غضب عليه غضباً شديداً، وأمره بالعودة إلى “الهدا”، والدفاع عنها وصد القوات المهاجمة.

فعاد الأمير علي، وبدأ يجمع القوات، ويمنيهم بالعطاء الجزيل من الشريف حسين عند انتصارهم. فاجتمع حوله ألف وستمائة مقاتل: خمسمائة من النظاميين، وتسعمائة من القبائل، ومائتان من أهل مكة. فَعَسْكر بذلك الحشد في “الهدا”.

ونصب المدفع الشهير بإسم ( غضبان ) على قمة الجبل المطل على مدخل سُقُم وهو مدخل الهدا الوحيد في ذلك الوقت ، وربط معه اثنين من العبيد بالسلاسل خشية هروبهم .

أمّا قوات الإخوان، فبعد أن سيطرت على “الطائف” وما حولها، أبقت في “الطائف” سرية للحفاظ على أمنها وأهلها. وزحف باقي القوات، وعددهم ألفا مقاتل، بعد أن تزودوا بالسلاح والذخائر التي غنموها في مدينة “الطائف”، إلى جبل “الهدا”.

سير المعركة

بدأت قوات الاخوان الدخول للهدا عن طريق سُقُم وهو مدخل الهدا الوحيد وعندها بدأ صوت المدفع غضبان يُسْمع في أرجاء الهدا وهو يستهدف القادمين من سُقُم وقد أجبر القوات المتقدمة على التواجع والتمركز في منطقة مسرة الآن ، واستطاع جيش الاخوان من الدورام من الحهة الشرقية مروراً لحمى النمور والدخول للهدا في منتصف ليلة 26 صفر 1343هـ/ 27 سبتمبر 1924، واشتبكت القوتان في معركة دامت عشر ساعات، انتهت عند صلاة الظهر.

وعندما سكتت أصوات البنادق بين الطرفين، ظن الشريف علي أن ذخيرة الإخوان نفدت، وأنهم  عادوا إلى “الطائف”، ولم يُقدر أن توقفهم عن القتال كان لأداء صلاة الظهر، ولم يكن بسبب نفاذ الذخيرة. فعاود الشريف علي الهجوم، وأخذ يُدير المعركة من قصر والده. لكن قوات الإخوان كانت كبيرة العدد، فصدت الهجوم وشنت هجوماً مضاداً. فانهزم جيش الشريف، ولاذ بالفرار، عبر جبل كرا إلى مكة. فتعقبهم الإخوان من أعلى الجبل، وصبوا عليهم وابلاً من الرصاص، فقُتل منهم عدد كبير.

خسائر الطرفين

قُتل من قوات الإخوان سبعة وأربعون، وجُرح سبعون.

أمّا قوات الشريف فقُتل منها ثلاثمائة وعشرة، وجُرح سبعمائة. كما خسرت قوات الشريف ثلاثين رشاشاً، وسبعة مدافع، ومئات من البنادق، ومئات من صناديق الذخيرة والأموال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

© جميع الحقوق محفوظة لموقع الهدا 2016-2020